فئة من المدرسين

214

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وكذلك يجوز التقديم إذا رفع الفعل ضميرا بارزا نحو : « الزيدان قاما » فيجوز أن تقدم الخبر فتقول : « قاما الزيدان » « 1 » ، ويكون « الزّيدان » مبتدأ مؤخرا ، و « قاما » : خبرا مقدما . ومنع ذلك قوم . وإذا عرفت هذا فقول المصنف : « كذا إذا ما الفعل كان الخبرا » يقتضي وجوب تأخير الخبر الفعليّ مطلقا ، وليس كذلك ، بل إنما يجب تأخيره إذا رفع ضميرا للمبتدأ مستترا كما تقدم . الثالث : أن يكون الخبر محصورا ب « إنّما » نحو : « إنما زيد قائم » ، أو ب « إلّا » نحو : « ما زيد إلا قائم » ، وهو المراد بقوله : « أو قصد استعماله منحصرا » فلا يجوز تقديم « قائم » على « زيد » في المثالين ، وقد جاء التقديم مع « « إلا » شذوذا ، كقول الشاعر : 53 - فيا ربّ هل إلّا بك النصر يرتجى * عليهم ، وهل إلّا عليك المعوّل « 2 »

--> ( 1 ) في قولنا : « زيد قام » لو أخرنا المبتدأ لالتبس بالفاعل أما في قولنا : « زيد قام أبوه » أو « الزيدان قاما » فالالتباس غير حاصل لأن الفعل رفع فاعله ولذا جاز تقديم المبتدأ وتأخيره . ( 2 ) البيت للكميت بن زيد من هاشمياته التي قالها في مديح بني هاشم . المعول : هنا مصدر ميمي بمعنى التعويل بمعنى الاستناد والاعتماد . المعنى : هل يرتجى النصر على الأعداء إلا بك يا رب . وهل يعتمد في كل أمر إلا عليك . الإعراب : يا : أداة نداء ، رب : منادى مضاف منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة تخفيفا . والياء : في محل جر بالإضافة ، هل : حرف استفهام ، إلا : أداة حصر . بك : جار ومجرور متعلق بيرتجى ، النصر : مبتدأ ، يرتجى : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضم المقدر على آخره للتعذر . ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود إلى النصر ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ . ( ويجوز أن نعلق الجار والمجرور ( بك ) بمحذوف خبر للمبتدأ النصر ، وتكون جملة يرتجى حالية في محل نصب ) . . وهل : الواو عاطفة ، هل : حرف استفهام . إلا : أداة حصر عليك : على : حرف جر . والكاف : ضمير متصل -